غبطة وحذر:
أقرّ وأعترف
مسبقاً بالتالي:
أولاً/ شعرت
بمنتهى الغبطة حينما قرأت على صفحات الانترنيت إجتماع " فرقاء" الايزيدية
في فندق هلال بدهوك واتفاقهم من حيث المبدأ على عقد مؤتمر موسع للايزيدية
نهاية هذا العام في كوردستان. وقد عبّرت في نفس الليلة عن تأييدي للمؤتمر
في رسالة على العنوان الذي أعلنه الأخ خدر دوملي ، ونصها الى الأخ الدكتور
ممو، جاء في بعض فقراتها: "...هذا
ما كنت أدعو واؤكد عليه باستمرار
في
كتاباتي (أي عقد مؤتمر عام)، لذا أضم صوتي الى صوتكم وكان يفترض أن يعقد
هكذا مؤتمر قبل سنتين أو
أكثر،
لكن مع ذلك نحن وفي هذا الوقت الحساس بحاجة ماسة الى عقد هذا المؤتمر،
والذي
نرجوه
أن يكون مؤتمراً نوعياً لا شكلياً، وأن يتم تشخيض لجنة تحضيرية قادرة
ومتمكنة
لا
تخضع لتأثير أي شخص بمفرده، بحيث تقوم تلك اللجنة باعداد جدول أعمال ومحاور
حيوية
ومواضيع نوعية للمؤتمر تأخذ مستقبل الايزيدية ككل بنظر الاعتبار، ويفترض في
اللجنة
التحضيرية المختارة أن لا يتم تشخيصها أو إختيارها على أساس الارتياحات بل
الكفاءة والاخلاص والمصلحة
العامة، مع مراعاة التنوع وعدم نسيان العنصر النسائي وتمثيل الخارج. ويجب
أن نعرف
مقدماً
أن المؤتمر لا ينجح إذا لم يقف ورائه الحزبان الحاكمان وحكومة كوردستان.
ويجب
أن نضع في البال أن لا يشغل المؤتمر وقته ومناقشاته فقط عند جمع النصوص
الدينية-حيث أن أغلبيتها في
متناول
اليد- بل مهمة المؤتمر المزمع عقده أن يتناول ويعالج مسائل جوهرية في حياة
الايزيدية الادارية والدينية والاجتماعية....الخ، أكرر دعمي لهذا التوجه
ويداً بيد
نحو مستقبل أفضل ونحو ترتيب البيت الايزيدي المهدم..."
ثانياً/ في
الجانب الشخصي ورغم مشاعر الغبطة، ليس مهماً عندي المشاركة في هذا المؤتمر
أم لا، ولن يقتلني الشوق في عدم الحضورلإحساسي– رغمً عدم صحة الحس في كثير
من الأحيان-
أن أفكاري ومشاريعي الاصلاحية ربما لن تروق جهات من داخل الهيئة
التمهيدية للمؤتمر وخارجه، وربما تفكر
تلك الجهات أن
تلك الأفكار
تهدد مصالحهم،
وبهذا لا أريد أن أكون عائقاً أمام المؤتمر
مثلما فعله
البعض عام 2000. هذا لا يعني تهرباً من ذلك النفر بل شعوراً متواضعاً مني
للقاء الايزيديين ونجاح المؤتمر. المهم أن يكون المؤتمر نوعياً يشخص أورام
جسم المجتمع الايزيدي ويضع له حلولاً، ويخرج بقرارات تنسجم مع الأوضاع
المستجدة داخلياً وخارجياً