بعد تسعة أشهر من التقصي
والمتابعة والاستطلاع وإجراء اللقاءات مع (171)
شخصاً من المسؤولين الأمريكيين
والعراقيين ودول أخرى لدراسة الوضع العراقي المتدهور، خرج بيكر
وفريقه المتكون من عشرة أشخاص ومن
الحزبين الجمهوري والديمقراطي بتقرير سميُ تقرير " بيكر- هاملتون"
نسبة الى جيمس بيكر من الحزب
الجمهوري ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية
الأسبق في عهد الرئيس بوش الأب، و لي هاملتون
النائب السابق من الحزب الديمقراطي.
منذ السطور الأولى يوصف التقرير
الوضع في العراق ب"الخطير
والآخذ في التدهور، وأنه ليس هنالك سبيل يمكنه
ضمان النجاح، إلاَ أنه يمكن تحسين
الاحتمالات". أما أهم التوصيات التي يركز عليه يمكن حصره في
الآتي:
1- بذل
المزيد من الجهود الدبلوماسية والسياسية الجديدة
في العراق والمنطقة؛
2- تغيير
في مهمة القوات المسلحة الأمريكية الأساسية في
العراق؛
3- التأكيد على المصالحة
الوطنية في العراق؛
ويرى أنه (التقرير) في حال الأخذ
بهذه التوصيات " سيتم
تعزيز الاستقرار في إحدى أهم مناطق العالم، وستتم صيانة مصداقية
ومصالح وقيم أمريكا." ويحَمل التقرير
ضمناً الحكومة العراقية سبب تدهور الأوضاع بقوله: " ان لدى
الشعب العراقي حكومة منتخبة ديمقراطياً، لكنها
لا تدفع مع ذلك عجلة المصالحة الوطنية
على نحو كاف، ولا توفر الأمن الأساسي، ولا تقدم الخدمات
الأساسية، ان التشاؤم يعم البلد". وينسى
التقرير، أو أنه يتغاضى الاشارة الى أخطاء الادارة
الأمريكية منذ تحريرها للعراق ، والى بعض
الأخطاء الفادحة لحاكم العراق " بول
بريمر" ويأخذ من نقطة " المصالحة الوطنية = عودة البعث ورموزه "
كتبرير لعدم استقرار وضع العراق ووضع خطأ
وخطيئة ذلك من دون وجه حق على عاتق الحكومة
العراقية!.
وتقول "مجموعة دراسة العراق" بأن
التقرير " يتضمن أفضل
الستراتيجيات والتكتيكات للتأثير إيجابياً على النتيجة في العراق
والمنطقة". وفي الختام تلخص تلك المجموعة
رأيها كون هذه التوصيات التسعة والسبعين تقدم للولايات
المتحدة سبيلاً جديداً للتقدم في العراق
والمنطقة وهي توصيات شاملة ومن الضروري
تطبيقها بشكل منسق، ويجب عدم الفصل بينها وتطبيق بعضها بمعزل عن
الآخر. وأن أهمية القوى المحركة في
المنطقة بالنسبة للعراق هي بنفس مستوى أهمية الأحداث داخل
العراق".
لقد سقت هذه المقدمة وتلك
الاقتباسات المقتضبة من تقرير " بيكر-
هاملتون" كي ألفت إنتباه القراء
الكرام الى البنية التي تم تأسيس التقرير عليه، الى
جانب الرؤية أو الستراتيجية التي تفكر بها النخب
السياسية وصناع القرار في أمريكا، رغم
كون التقرير عبارة عن توصيات غير ملزمة للإدارة الأمريكية
الحالية وللرئيس جورج دبليو بوش الذي
وصفه ب" القاسي". لأن الذي يولد المخاوف لدى الشعب العراقي عامة
، والشعب الكوردستاني خاصة، هو استخدام
اسلوب الأمر" يجب" في الكثير من فقراته التسع
والسبعين، وتأكيد المجموعة على كون جميع
التوصيات كسلّة واحدة وأنه من " الضروري
تطبيقها بشكل منسق، ويجب عدم الفصل بينها وتطبيق بعضها بمعزل عن
الآخر.".
لقد ولّد التقرير ردود فعل متباينة
ومتضاربة في الشارع العراقي،
وحتى بين القوى السياسية المؤتلفة في الحكومة
العراقية، طبعاً كل حسب فهمة ومصلحته؛
فهنالك من قيّمها، أو على الأقل نظر اليه، بشكل إيجابي (السيد
نوري المالكي- رئيس الوزراء)، علماً أنه
تراجع عن تقييمه الأول وهاجم التقرير، وكذلك الحزب الاسلامي
العراقي ( طارق الهاشمي- نائب رئيس الجمهورية)
الذي قيّمه بشكل ايجابي، وهنالك من
إعتبرها غير منصف وغير مناسب وغير واقعي ( السيد جلال الطالباني
– رئيس جمهورية العراق الفيدرالي)، وكذلك
الحال بالنسبة للقوى والأحزاب العراقية والكوردستانية من
داخل الحكومة المركزية وخارجها تمثلت غالبيتها
في رفض التقرير. أما فيما يخص موقف الشعب
الكوردستاني فقد عبّر عنه الرئيس مسعود البارزاني، رئيس أقليم
كوردستان في تسع نقاط وأعلن عن "اننا غير
ملتزمين وباي شكل كان بتقرير اللجنة" لأنها تتقاطع مع
مصالح الشعب الكوردستاني ولا تراعي خصوصيته،
ويبدو أن السيد بيكر لم يلتزم بوعده
أثناء الحديث الدائر بينه وبين الرئيس البارزاني
في أن التقرير يراعي خصوصية الشعب
الكوردي والتجربة الكوردستانية.
ليس هدفي تحليل التقرير بشكل مفصل
ومن كل جوانبه، وإنما
قراءته بعيون كوردية وضمن سياق مصالح الشعب الكوردستاني، إلا أن
ذلك لا يمنعني من تشخيص أهم خطوطه
وتوجهاته ومخاطره خاصة على شعبنا الكوردي، والذي يمكن
تحديده في النقاط التالية:
أولاً: يقرر ضمناً بفشل السياسة
الأمريكية في العراق
حينما يسجل في المقدمة " لا يوجد سبيل يمكنه ضمان النجاح ، إلاّ
أنه يمكن تحسين الاحتمالات.." . إلاّ أن
الكبرياء الأمريكي كونها قوة عظمى وقطب شبه وحيد في
العالم، يأبى الاعتراف بالهزيمة ويحملّ الحكومة
العراقية أسباب تدهور الأوضاع لأنها،
حسبما جاء في التقرير " لا تدفع عجلة المصالحة الوطنية على نحو
كاف، ولا توفر الأمن الأساسي، ولا تقدم
الخدمات الاساسية.." ومن أجل الخروج من هذا المأزق
الخطير يعد ويسجل تسعة وسبعين نقطة كثمار في
سلّة واحدة وكطوق نجاة لانقاذ أمريكا
وسمعتها، والاحتفاظ بماء وجهها كما يقال.
ثانياً: يعتبرالتقرير سبيلاً
لانقاذ أمريكا أكثر من كونه مساعدة للعراق
الفيدرالي وحل مشاكلها الأساسية؛ بمعنى
يراعي التقرير مصلحة الولايات المتحدة مع إهمال مصلحة الشعوب
العراقية.
ثالثاً: يبتعد التقرير عن القيم
التي ما برحت تتحدث وتتبجح بها
أمريكا في الحرية ونشر مبادئ الديمقراطية وحقوق
الانسان..الخ، وجاء التقرير إعلاناً عن
حالة الطلاق مع الديمقراطية والفيدرالية وحتى حقوق الانسان من
خلال ما ورد في النقطة (26) حول الدعوة
لمراجعة الدستور العراقي الذي صوت عليه أكثر من ثمانية
ملايين عراقي. وكذلك من خلال رفع قانون إجتثاث
البعث ،الفقرة(27) ذلك الحزب المجرم الذي
كان وما زال سبباً في مآسي الشعوب العراقية والمنطقة.
رابعاً: العمل
وبشكل جدي وعلني من أجل عودة حزب البعث والسنّة
من القوميين المتطرفين والمتدينين
الوهابيين الى الحكم عن طريق رفع "قانون إجتثاث البعث" الفقرة
(27) واستلام رموز البعثيين لمناصب مهمة
في الدولة والجيش والشرطة، والتعكز على مقولة "المصالحة
الوطنية" الجوفاء، ومحاولة الرجوع سدى الى تطبيق
النظام المركزي الشمولي وتطبيق أشكال
أخرى من الديكتاتورية للشوفينية العروبية عبر مراجعة
الدستور(فق26) أو تغيير فقرات مهمة منه
وخاصة النظام الفيدرالي الذي يقف ضده حزب البعث والسنّة العرب مع
التيار الصدري، وكذلك في مسألة توزيع الثروات
النفطية وتثبيت المركزية بدل حكم
الأقاليم. (الفقرة28)
خامساً: يراعي التقرير بشكل واضح
مصالح دول الجيران
الذين كانوا ومازالو السبب في تأزيم الوضع العراقي، خاصة (
ايران، سوريا وتركيا)
وكذلك الدول العربية الاسلامية مثل
السعودية، مصر، الأردن، اليمن، وكافة الدول
الخليجية (ماعدا دولة الكويت) الذين يحتضنون
بقايا النظام السابق ويقدمون لهم الدعم
المادي والمعنوي والاعلامي، ويدفعون بالارهابيين الى داخل العراق
ويمدونهم بالمال وغيرها. لذا فقط جاء هذا
التقرير على طبق من ذهب لهم.
سادساً: جاء التقرير
بالنسبة للشعب الكوردي بمثابة إتفاقية جزائر
جديدة ومشؤومة، ولكن هذه المرة بلباس
بيكري- هاملتوني، في مكان آخر غير الجزائر، وفي زمن غير زمن
الحرب الباردة بين قطبي الاتحاد السوفيتي
آنذاك والقطب الأمريكي. وإن تغيّر الزمان والمكان، إلاّ أن عناصر
اللعبة بقيت هي هي: المصالح الأمريكية والعنصرية
العربية –التركية- الفارسية ، والتعصب
الاسلامي الذي لا يرى غير القومية العربية خميرة للدين
الاسلامي!. فقد جاء هذا التقرير ليضرب
عرض الحائط خصوصية الشعب الكوردي وتجربة كوردستان منذ عام 1991
والذي كان السيد جيمس بيكر وزير خارجية أمريكا
حينذاك عنصر خير بتشكيل المنطقة الآمنة
للكورد وحمايتهم من بطش وهمجية نظام البعث الصدامي!. وجاء في
توصيات التقرير التلاعب بمصير مدينة
كركوك، علماً هنالك فقرة في الدستور العراقي (140) تعالج هذه
المسألة المصيرية، فيأتي تقرير" مجموعة دراسة
العراق" ويدعو الى تأجيلها، بل والأخطر
من ذلك وضعها تحت اشراف الأمم المتحدة!!(الفقرة 30).
ومن المعروف هذه
دعوة تركية خالصة وتدخل فض في شؤون العراق عامة
ومصير كوردستان خاصة. وفوق كل ذلك لم
يذكر إسم الكورد في التقرير إلاّ مرة واحدة ضمن النقطة (27) حول
المصالحة الوطنية ومن خلال الدعوة لعودة
البعث ورموزه ؛ هل المقصود بذكر كلمة الكورد اليتيمة
ما كان تطلق عليه الحكومة آنذاك ( أمراء ومسؤولي
سرايا الدفاع الوطني) والدعوة الى عودتهم
مع رموز البعثيين لتسلم مناصب عليا في الدولة، ربما هو المقصود
بالذات!!.
سابعاً: وإذا كان التقرير رؤية
أمريكية حالية ومستقبلية شاملة
لمفهوم الشرق الأوسط ، وأنها واثقة من انتصارها
في العراق، فأنه حينها لا وجود لحقوق
الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان الأربع والبالغ عدده على
أقل تقدير أكثر من أربعين مليون نسمة ضمن
خارطة الشرق الأوسط الكبير!.
ويمكن النظر الى
تقرير (بيكر-هاملتون) من جانبين؛ الجانب الأمني
في كونه يشكل باعتقادي عامل عدم استقرار
أكثر من كونه سبيلاً لمعالجة الأوضاع المتأزمة والمستعصية
والخروج من المأزق الذي يعيش فيه
الأمريكيون والشعوب العراقية وجميع دول الجيران وذات العلاقة،
وأن التقرير سيؤدي الى تفاقم العنف في العراق
ويبعث برسالة خاطئة الى دول الجيران خاصة
(ايران وسوريا ومعهما تركيا) إضافة الى المجاميع الارهابية من
تنظيم القاعدة والبعثيين من أزلام النظام
السابق والاسلاميين المتعصبين والعنصريين العرب (باعتبار
العراق جزءاً لا يتجزأ من الوطن العربي والعالم
الاسلامي) كون الأمريكيين في مأزق،
فيقدمون على المزيد من العنف والتمزق والتخريب داخل العراق وضد
المصالح الأمريكية في بلدان أخرى.
الجانب السياسي، وهذا ما يهمنا
بالدرجة الأساسية، فإن التقرير
يسلب وبشكل علني الشعب الكوردي جميع ما حققوه
خلال نضاله الطويل لعشرات السنين،
وآلالاف الضحايا الذي قدمه وأنهار من الدماء الزكية الذي روى به
أرض كوردستان ، ويضرب تجربة كوردستان
الفيدرالية عرض الحائط،، ويحاول إرجاع الكورد الى المربع
الأول!
لم تتوقف خطوط الللعبة ضد حقوق
الشعب الكوردي وتطلعاته وتجربته
الفيدرالية الفتية يوماً من الأيام من قبل
أعدائه من دول الجيران والدول العربية
والاسلامية من خلال عقد المؤتمرات العلنية والسرية والندوات
والتصريحات والأعلام وخاصة الفضائيات.
لقد اكتملت أوراق لعبة إتفاقية
الجزائر الجديدة وظهرت هذه
المرة في العاصمة الأردنية عمّان، راعيها الملك
عبداللة وبمباركة من مجموعة الدول
العربية التي أطلقت عليها "المعتدلة" والتي تضم المملكة
السعودية، مصر وبقية الدول الخليجية،
عندما قام ملك الأردن أيام 28-30| نوفمبر|2006 باحتضان قمة
الرئيس جورج بوش والسيد نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي، وقام الملك نفسه وبتخويل من تلك
الدول العربية "المعتدلة" باجراء لقاءات مع
المسؤوليين العراقيين من داخل السلطة
وخارجها، مع الشيعة والسّنة ، ومع رموز البعث ورئيس ما يسمى
بهيئة علماء المسلمين في العراق وأخيراً
لقائه مع طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا، وقد استثنى قادة الكورد
ومسؤوليهم من هذه اللقاءات التي تخص دراسة الوضع
العراقي الخطير وكأنهم ليسوا طرفاً في
المعادلة العراقية. اللعبة باءت مكشوفة كوضوح الشمس، كون العراق
دولة عربية بامتياز وجزء لا يتجزأ من
"الوطن العربي" يجب المحافظة على وحدته وعدم تقسيمه حتى
باسم الفيدرالية فهي بدعة في منظور الفكر العربي
الشوفيني، ولم ترد ذكر كلمة الفيدرالية
في كتاب المسلمين المقدس، وليذهب الكورد وفيدراليتهم الى
الجحيم!!. وإن كان البعض يقول أن السيد
جلال الطالباني ، رئيس جمهورية العراق، والسيد هوشيار
زيباري ، وزير الخارجية، والسيد برهم صالح، نائب
رئيس الوزراء هم من الأكراد، نعم هؤلاء
السادة الكرام كورد ، إلاّ أنهم يمثلون في هذه الحالة العراق
وليس الشعب الكوردي، علماً لم يتم دعوتهم
من قبل ملك الأردن وهو يقوم بايجاد حل ومخارج للمشكلة
العراقية المستعصية. كان يجب عليه أن يدعو
الرئيس مسعود البارزاني رئيس أقليم
كوردستان أو من ينوب عنه الى عمّان قبل أن يدعو السيد حارث
الضاري أو غيره الذين يراعون ويدعمون
الارهاب علناً!.
بقي أن نتسائل: هل يحذو الرئيس
جورج بوش هو الآخر
حذو الملك عبدالله ولم يدعو الرئيس البارزاني أو من ينوب عنه من
المسؤولين الكورد الى البيت الأبيض، كما
دعى سماحة عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الاسلامي
الأعلى في العراق (شيعي)، والسيد طارق الهاشمي
رئيس الحزب الاسلامي العراقي (سنّي)؟!
وهل يحذف الرئيس بوش الركن الكوردي من المعادلة العراقية (
شيعة-سنّة- كورد) من
ستراتيجيته الجديدة حول العراق في كلمته التي ينتظر أن يلقيها
على الأمة الأمريكية
والعالم مطلع العام الجديد، ويرضخ للدول العربية والاسلامية (من
ضمنها تركيا) كون العراق بلد عربي (سنّة
وشيعة) فقط، ويؤمن بما جاء في تقرير " بيكر-
هاملتون"؟!! نحن بانتظار خطاب بوش
واستراتيجته الجديدة!.
أمام هذا الواقع
المتشائم والتحركات المشبوه، ماذا يطلب من شعبنا
الكوردي قيادة وجماهيراً؟
أعتقد أن التشاؤم ليس من شيمة
الكورد وهم يحبون الحياة ومتمسكون
بأرضهم ووطنهم كوردستان مهما تجبّر العدو وتنوعت
أساليبه اللاانسانية واللاحضارية لإسكات
صوت هذا الشعب الأبي المكافح لنيل حقوقه المشروعة وحقه في تقرير
مصيره. كما أعتقد أن المؤامرة هذه المرة
في العراق الجديد من قبل الدول العربية وتركيا ليس على
الكورد وحسب، بل موجه الى الأخوة الشيعة في
العراق والحد من نشاطاتهم في بقية الدول
العربية والاسلامية. والمطلوب من قيادتنا وشعبنا
التحرك في المجالات
التالية:
1- تشكيل جبهتين داخليتين؛ الأولى
جبهة كوردية تضم جميع الأحزاب
والقوى والنشاطات الكوردستانية من جميع أجزاء
كوردستان وخاصة كوردستان الشمالي للوقوف
بوجه الأطماع التركية في حال حدوث أوضاع طارئة في العراق
والمنطقة. والثانية تشكيل جبهة أو تحالف
مع القوى والأحزاب الشيعية في العراق خاصة جماعة المجلس الأعلى
للثورة الاسلامية برئاسة سماحة عبدالعزيز الحكيم
والجناح المعتدل من حزب الدعوة والاحزاب
العراقية الديمقراطية، وكل من يعترف بحقوق الشعب الكوردي
المشروعة والدستور العراقي الجديد من
الشخصيات السنّية ومن الأخوة التركمان والكلدو
آشوريين؛
2- تكثيف النشاط السياسي الأعلامي
والدعائي والتحرك على الساحتين
العراقية والدولية وخاصة أوربا لكسب الدعم
والتعاطف مع نضال شعبنا والحفاظ على
مكاسبه من خلال المظاهرات والاعتصامات وكتابة المذكرات ...لعدم
تكرار تجربة عام 1975؛
3- أن يتم ارسال مذكرة الى الرئيس
بوش وقيادة التحالف والأمم المتحدة
والدول الاوربية وجامعة الدول العربية حول
المطاليب الكوردية على ضوء المستجدات
وبعد تقرير "بيكر-هاملتون" وفي حال عدم الاستجابه لتلك المطاليب
، يقوم السيد جلال الطالباني رئيس
الجمهورية والوزراء وأعضاء البرلمان العراقي من الكورد في
الحكومة المركزية باعلان استقالتهم من
الحكومة المركزية؛
4- تكرار عملية الاستفتاء على
استقلال كوردستان واعلانه في حال نكوص الحكومة
عن بنود الدستور الجديد والمادة 140
ومسألة توزيع الثروات واستغلالها من قبل سلطة الأقليم؛
5- أن تتخذ القيادة
الكوردستانية هذه المرة موقفاً جديداً من مفهوم
"المصالحة الوطنية" الذي يقابل عودة
البعث ورموزه بقوة للسلطة وتقوية النظام المركزي وضرب
الفيدرالية، وعدم حضور اجتماعاتها داخل
العراق وخارجه؛
6- بما أن المسلمين متمثلة بالدول
العربية لايحترمون
مشاعر أخوانهم المسلمين الكورد ويعلنون عدائهم لحقوق الشعب
الكوردستاني، من الضروري، بل من الواجب،
أن يتخذ المسلمون الكورد بشكل عام والحركات والأحزاب
الاسلامية الكوردستانية بشكل خاص موقفاً جدياً
من الاسلام والمسلمين الذي يفرق بين
الأمم والقوميات ويجعل من العرب "خير أمة أخرجت للناس" وهذا
الدين الذي يكيل بمكيالين.
12| 12| 2006