موقع الباحث الدكتور خليل جندي رشو

 

   PNA - حوار مع مراسل  

عدم وجود خطاب موحد للايزيدية في العراق ساهم في ضياع حقوقهم

 

  أجرى الحوار: خضر دوملي

 

دهوك: اكد الباحث الايزيدي الدكتور خليل جندي ان عدم وجود خطاب موحد ومشترك للنخب الايزيدية في العراق كان سببا في ضياع الكثير من حقوقهم المشروعة في العراق الجديد .
وقال الباحث في تقييمه للحركة الثقافية الايزيدية خارج العراق : انه لايوجد خطاب ايزيدي موحد ولن يحدث ذلك الى وقت قريب لأنه لا احد من النخب الايزدية او من يرى نفسه مسؤولا عنهم يقبل الاخر ، ويمكن ان تستمر هذه الحالة لعشر سنوات قادمة ، لأن الامر مرتبط بهرمية المجتمع الايزيدي ، لذلك قال جندي : ان المسألة ستبقى عالقة لأنه لاتوجد تحليلات هادفة للمراكز الثقافية الايزيدية التي تتجه كل واحدة منها بأتجاه معين ، وذلك واضح من خلال اصداراتها او مواقعها الالكترونية ، وهذا الامر هو السبب في ضياع حقوقنا ، الى جانب السبب الرئيسي المرتبط بشخص الايزيدية الاول ( الامير ) وكل من يرى نفسه مسؤولا عن شؤون الايزيدية في كوردستان .
واستعرض الدكتور خليل جندي الذي له العديد من الاصدارات والدراسات حول الايزيدية واقع الحركة الثقافية في الخارج وألمانيا تحديدا بالقول : ان ارتباط بعض المراكز الثقافية التي تأسست منذ عام 92- 1993 بالاتجاهات السياسية وتحديدا التنظيمات التابعة لحزب العمال الكوردستاني ، الا انها خدمت الايزيدية من نواحي عدة في الوقت الذي ساهمت تلك الحركات بتحريف بعض الحقائق ايضا بخصوص تاريخ الايزيدية مثل مسألة ارتباطهم بالزرادشتية ، حيث بذلوا جهودا كبيرة بهذا الخصوص من خلال الندوات والبرامج والكتابات التي تصب في هذا التوجه ، لكن يقول جندي : لم يثمر الامر عن شيء لأن الحقائق بهذا الخصوص واضحة .
وعن تأثير ذلك على واقع الحركة الثقافية الايزيدية قال الدكتور خليل الذي يعمل تدريسيا في جامعة كوتنكن الالمانية : ان هذا التوجه ساهم في تشويه رؤية الايزيدية في تركيا خاصة ان ارتباطهم بالايزيدية في العراق كان ضعيفا ولم يكونوا يمتلكوا أي تصورا عن واقعهم .
وللوقوف ضد هذا التيار او الحد من تطوره وتأثيرة يقول جندي : بدأت المراكز الثقافية الايزيدية تظهر وتلعب دورها مثل مركز الايزيدية خارج الوطن ، التي بدأت العمل على اساس الثقافة الاكاديمية الرصينة واصدرت مجلة ( ROJ ) ثم ظهرت النشاطات الثقافية الايزيدية المتعددة واصبحت لها صدى مستمر، في اقليم كوردستان خصوصا والعراق بصورة عامة كان نتيجتها ، عقد اول مؤتمر للايزيدية عام 2000 حضره اعضاء المجلس الروحاني للايزيدية مع العديد من الشخصيات الايزيدية ، لكن للاسف بسبب التوجهات التي خرج بها المؤتمر والتي تتناقض مع توجهات الامير الذي لم يشأ قبولها واعتبر ذلك خطرا على صلاحياته عمل للحد من انتشار التوجه الذي خرج به المؤتمر .
من جانب ثاني قال الدكتور خليل ، وهنا لم تتوقف الحركة الثقافية الايزيدية حيث ظهرت مراكز عديدة مثل ( مالا ئيزديان في اولدنبورك ) كمركز ثقافي مستقل حاولوا من خلال اصدار مجلة ( دنكى ئيزيديان ) المساهمة الجادة في الحركة الثقافية الايزيدية بعيدا عن الاطار السياسي ، ثم هناك مجموعة الاتحادات والجمعيات الجديدة مثل ( كومه لا كانيا سبي ) التي تخدم بشكل فاعل في الحركة الثقافية ونفس الشيء للجمعيات التي أنشأت في برلين وكولن وحتى السويد ، مع ظهور المواقع الالكترونية نستطيع القول ان حركة ثقافية متميزة بدأت بالظهور منذ ثلاث سنوات مضت رغم بعض السلبيات التي ترافق عمل هذه المواقع او الجمعيات والاتحادت .
وبخصوص توجه هذه الجمعيات ونظرتهم الى الايزيدية في كوردستان ، قال جندي : لا شك ان هناك رابط روحي مع الايزيدية في الوطن ، كوردستان ونظرتهم ايجابية جدا وبحاجة الى دعم ، وهنا يقول د . خليل جندي ندعو الجهات الرسمية الثقافية في الاقليم توجيه دعوة لوفد مشترك لمناقشة نقاط العمل المشترك وتوثيق العلاقات وليس الاعتماد على بعض الشخصيات دون الاخرى في توجيه الدعوات لهم للمشاركة في النشاطات التي تقام في الاقليم .
من جانب ثاني وبخصوص توجه وخطاب المواقع الالكترونية الايزيدية ، قال الدكتور خليل : يجب الاعتراف ان هذه المواقع ساعدت الحركة الثقافية الايزيدية من نواحي عدة ، لكن للاسف ينظر البعض اليها بشكل سلبي حيث اصبحت تستغل بأسم الديمقراطية في التجاوز على العديد من الشخصيات الايزيدية ، ويجب ان نعرف ان هذه نعمة لانعمل على ان تتحول الى نقمة ، وفي نفس الوقت سلاح ذو حدين وفي رأي لو عرف من يكتب لها ان ان يكون مساهما فاعلا وليس ناقدا ويقوم بالتشهير وتحريف الحقائق او كيف تستخدم ، ستصب في مصلحة الايزيدية ، لأنه ليس كل شيء ينشر جيد ، ولايجب استخدام هذه المواقع للهجوم على الاخرين دون حق او تشجيع التطرف ، وألا بماذا نختلف هنا عن الحركات المتطرفة ، واضاف جندي يجب ان ينظر العاملين في هذه المواقع على كيفية تقوية ربط الايزيدية بالكوردايتي ، وهذا ليس معناه ان لانطالب بحقوقنا ، فمحاولة الفصل في هذا المجال مسألة خطرة لأنه هناك اناس يعملون على تشجيع هذا الاتجاه .
وعلى صعيد متصل وبخصوص الرؤية المستقبلية للايزيدية قال د . خليل جندي : ان مثقفي الايزيدية مطالبين بالعمل بكل امكاناتهم في جميع مناطق الايزيدية التي تحررت بعد حرب تحرير العراق وخاصة سنجار بعدم فسح المجال للذين يزايدون على الايزيدية وكشف مخططاتهم ، والعمل على رفع الوعي القومي هناك ، لأن مصير الايزيدية مرتبط بمصير كوردستان وليس كما تدعيه تلك الاطراف التي تحاول فصل الايزيدية عن الكورد وخاصة مع اقتراب موعد الاستفتاء على مصير تلك المناطق والتي تعتبر المعركة الحاسمة يجب ان يكون للمثقف كلمته في العمل على المساهة في انجاح الاستفتاء بما يخدم تقريرمصير الشعب الكوردي .

 

عودة الى المقالات

 

                   E-mail.: info@khaliljindy.com                  www.khaliljindy.com                      webmaster@khaliljindy.com