(محاضرة الى كونفرانس
الدراسات الكوردولوجية في جامعة أربيل للفترة من
(2006\9\ 9-6
أولاً
:
لم تعد الديانة الايزيدية، كما
كان في السابق ، لغزاً أمام الكتاب والباحثين لا يمكن فكٌه . فاذا كان
المجتمع الايزيدي مغلقاً أمام الغرباء قبل عشرات السنين، فأنه اليوم لم يعد
كذلك، فقد توجه بعض الايزيديون في العراق لدخول المدارس منذ خمسينات القرن
الماضي، وزاد العدد بشكل واضح أعوام الستينات والسبعينات حيث بدأ ثلاثة أو
أربعة ايزيديين
من طلاب جامعة بغداد بداية السبعينات بكسر حواجز التحريم والخوف وباشروا
بالكتابة عن الديانة الايزيدية ونشر بعض أسرارها في صحف كوردية وعربية
ببغداد، وتوج ذلك النشاط الثقافي بصدور أول كتاب بإسم ( ئيزدياتى\ لبه ر
روشنايا هنده ك تيكستيت ئاينى ئيزديان).
لقد شكل صدور الكتاب (الايزيدياتى....) حينها تحدياً سياسياً ودينياً. التحدي
السياسي كان ضد نظام البعث الحاكم في العراق الذي كان يعد الايزيدية عرباً،
وجاء صدور الكتاب بما تتضمنه من نصوص دينية باللغة الكوردية تحدياً واضحاً
لنهج النظام. أما التحدي الديني فكان ضد بعض الايزيديين المتزمتين من رجال
الدين الذين كانوا يرفضون تدوين ونشر النصوص الدينية وإطلاع الأجانب على
أسرار الايزيدية.
لقد شجع صدور الكتاب
(الايزيدياتي) عدد آخر من الشباب الايزيدي أعوام الثمانينات على جمع النصوص
الدينية والشروع بالكتابة عن الطقوس والعادات ونشره في الصحف والمجلات
الكوردية مثل (جريدة هاوكاري ومجلات كاروان، روزى كوردستان، بيان، روزى نوى،
مع نشر عدد من الكتب لاحقاً من بعض الكتاب الايزيديين الجدد.
جاءت إنتفاضة آذار عام
1991لشعب كوردستان ضد نظام البعث في العراق وتشكيل المنطقة الآمنة من قبل
الأمم المتحدة، وتشكيل حكومة وبرلمان كوردستان عام 1992، ليفتح صفحة جديدة
لحقوق الأقليات الدينية والقومية. فقد سمحت حكومة كوردستان بفتح مركز لالش
الثقافي والاجتماعي في دهوك (12\5\1993) وكان هذا انجازاً ثقافياً وعلمياً
كبيراً للايزيدية؛ فقد تمكن هذا المركز منذ تأسيسه ولحد اليوم من إصدار 24
أربعة وعشرون عدداً من مجلة لالش التي تحمل في ثناياها عدداً كبيراً من
النصوص الدينية الايزيدية ، الى جانب مقالات وبحوث قيمة عن تاريخ وطقوس
وعادات الايزيدية. كما يملك المركز المذكور أرشيفاً غنياً من المصادر
والوثائق المصورة عن حياة الايزيدية. ولا ننسى أنه بعد تحرير العراق واسقاط
نظام البعث يوم 9\نيسان\2003، قام المثقفون الايزيديون في بقية مناطق
الايزيدية المحررة ( الشيخان، بعشيقة وبحزاني، شنكال، ختاره التابعة لقضاء
تلكيف) بتشكيل مراكز ثقافية واصدار نشريات تخص جميع جوانب حياة الايزيدية.
إذا كان ما قيل عن نشاط
ايزيدية العراق، فانه مقابل ذلك قام ايزيدية المهجر بالاخص في ألمانيا منذ
بداية التسعينات أيضاً، بتأسيس مراكز وجمعيات خاصة بهم، وتصدر البعض من تلك
المراكز مجلات وجرائد تخص شؤون الايزيدية الى جانب مقالات وأبحاث تتعلق
بتاريخ وفلسفة هذه الديانة. الى جانب كل ما قيل يجب أن لا ننسى جهود وأعمال
ايزيدية الاتحاد السوفيتي السابق في حفظ وتدوين العديد من نصوص وتراث الدين
الايزيدي منذ نهاية أواخر عشرينات القرن العشرين على يد عرب شمو وقنات كوردو
وحاجي جندي واورديخان وجليلي جليل وكثيرون غيرهم.
أثناء زيارته العلمية الى
كوردستان العراق عام 1991-1992 لدراسة الديانة الايزيدية، إنتبه البروفيسور
فيليب كراينبروك الى أهمية كتاب (الايزيدياتي...) لخدر سليمان و خليل جندي،
الذي يحتوي على نصوص دينية ومواضيع أخرى، فألف فيما بعد عام 1995 كتاباً
قيّماً تحت عنوان:
YEZIDISM- IST BACKGROUND, OBSERVANCES AND TEXTUAL TRADITION
ضمّن كتابه (18) ثمانية عشرة نصاً دينياً من كتاب ( الايزيدياتي) مترجماً الى
اللغة الانكليزية مع كتابة التعليقات عليهم.
إرتباطاً بهذا الجانب العلمي
وفي مجال حقل الايزيدياتي ، أنه أثناء عملي المشترك مع البروفيسور كراينبروك\
رئيس القسم الايراني في جامعة كوتنكن (1999- 2005) تم إنجاز عمل علمي كبير
حول الديانة الايزيدية من خلال صدور كتابين؛ الأول كتاب لي باللغة الكوردية
وبمجلدين تحت عنوان: ( به رن ز ئه ده بى دينى ئيزديان= صفحات من الأدب الديني
الايزيدي )
تضمن حوالي (157) مائة وخمسة وسبعون نصاً دينياً ( قول- بيت- قصيدة- خزيموك-
بايزوك- روبارين- دوعاء) إضافة الى مجموعة من القصص والاساطير. كما صدر بعد
ذلك كتاب مشترك لكلانا ( بروفيسور كراينبروك وأنا) باللغة الانكليزية عنوانه:
God and Sheikh Adi are
Perfect
Sacred Poems and
Religious Narratives from the Yezidi Tradition
تضمن هو الآخر (54) أربعة وخمسين نصاً دينياً مقدساً. من الضروري أن نذكر أنه
صدر في هذه الفترة أيضاً كتابين من قبل كاتبين ايزيديين.
إذن بهذا العرض السريع يمكننا
القول أن المستشرقين والبحاثة الذين كانوا يقطعون في السابق آلاف الكيلومترات
للمجئ بين الايزيدية والحصول على نص ديني أو دعاء أو الإطلاع عن قرب على طقس
ديني أو معلومة صغيرة ليبنوا عليه دراساتهم، لم تعد الأبواب موصدة في وجوهم،
ولم تبق أسرار الديانة مخزونة أو خافية في صدور رجال الدين فقط ، وانما أصبح
حوالي 70% من الأدب الديني الايزيدي مدوناً وفي متناول اليد. ويعتبر هذا
مفتاحاً هاماً يفتح آفاقاً في حقل الدراسات الكورولوجية ويسهل مهمة الباحثين
في ميدان الايزيدياتي. يحتضن هذا الأدب الديني بين ثناياه العديد من الرموز
والإشارات والمصطلحات والأفكار، بحيث يمكن من خلال تحليله التعرف على جوانب
مهمة من تاريخ وفلسفة وماهية هذه الديانة الكوردية العريقة، هذا إذا علمنا أن
تاريخ الأديان والشعوب ليس فقط ماهو مدوّن في بطون الكتب، وإنما يمكن التعرف
عليه من خلال ما يملكه ذلك الدين، أو تلك المجموعة البشرية من تراث وعادات
وطقوس وفلكلور لم يجر دراسته وتحليله بعد .
ثانياً: الايزيدية ديانة
قديمة لم تخرج من رحم دين آخر!
يكتب التاريخ في أغلبه لصالح
الأطراف القوية؛ سواء كان ذلك الطرف ديناً أم قوميةً أم طبقة مستغلة (بكسر
الغاء). من هذا المنظور فقد تم الحاق غبن وتشويه كبيرين بالديانة الايزيدية
حينما اعتبرها معظم الكتاب العرب وبعض الكورد المسلمين وعدد من المستشرقين
خارجة من رحم الدين الاسلامي، وما الايزيديون إلاّ فرقة اسلامية ضلّت الطريق.
كما اعتبرها البعض متأثرة بالمسيحية واليهودية أو الزرادشتية.
لا ينكر وجود تأثيرات إسلامية أو مشابهات بين الايزيدية وبين الديانات
المذكورة أعلاه ومع معتقدات أقدم منهم، وهذا شئ طبيعي ينتج من خلال علاقات
الجيرة والاحتكاك والهجرات وحركة الشعوب والغزوات، لكن كل هذه التأثيرات
والمقاربات بين الأديان بحاجة الى دراسة وتحليل علميين قبل ان تطلق أحكاماً
مسبقة لتبعية هذا الدين الى دين آخر.
بهذا الصدد ومن أجل التأكيد
على قدم الديانة الايزيدية أود أن اذكر ثلاث دلالات ، أو من خلال ثلاث
مصطلحات كانت الأديان الأخرى تطلقها- وما زالوا- على الايزيديين، وهي: {
داسني – جلكو – شمسي أو شمساني}. فما زال المسيحيون في العراق يطلقون على
الايزيديين ( دسنايا- دسنايي
Disnaya- Disnaye)
بلغتهم القومية الكلدانية والسريانية. أما مسيحية تركيا فيطلق عليهم ( جلكو
Chalko)
، حتى أن الكورد المسلمون في العراق كانوا يطلقون كلمة ( داسني) على
الايزيديين. السؤال: ماهو منبع هذه المصطلحات ومدلولاتها ولماذا تطلق على
الايزيدية؟
هنا من الضروري الرجوع وبشكل
مختصر الى آراء بعض العلماء والمستشرقين ونبدأ بآراء البروفيسور مار حول
تحليل كلمة ( جلب- جلبي- جه لكو) التي يأخذها منطلقاً لنظريته الجديدة ويؤكد
على عراقة الدين الايزيدي وكونه جزء من الشعب الكوردي الأكثر عراقة، عندما
يقول: " ظهر استخدام
كلمة (جلبى) بداية القرن 14 عند الاتراك السلجوقيين , وهم أخذوا
بدورهم من الكورد. وأخذ الكورد من جانبهم من اللغة الآرامية (تسليم – تسلما)
الذي يأتي بمفهوم (الصورة أو التمثال) .
جلب جلبى – جه لكو = الله، أصل وجذر الكلمة من
اللغة الجافيتية(يافثي)
الجنوبية . ومن بعض معاني ومفاهيم كلمة (الجلبى) الإله – الرب – صاحب
الجاه – الكريم – صاحب العائلة – النبيل السيد – قوال – شاعر – مثقف – مربي –
شريف – مؤدب – أنيق – السيد الصغير .
ويقول مار: دون أن نلجأ الى أي
دليل،
يظهر لنا من خلال كلمة (جلبي) آثار وبقايا قسم خطير من تاريخ شعب أنتج مثل
هذه الكلمة .
ويضيف
: تتكون الجافيتية من (الخالتية – المانية – العيلامية – الأرمن والكورج)
وترتبط كل هذه العشائر بآسيا الصغرى ولا نستطيع القول أنهم من الهندو-أوربيين
أو الساميين .
بعد دراسة وبحث (مار) على أصل
(جلبي) كشعب كوردي يأتي ويقول: " إن التراث الديني الكوردي من الناحية
التأريخية أقدم من الأسلام . ويضيف " بعد الانتصارات التي حققها المسيحية
والاسلام،
رغم إنها لم تكن انتصارات مطلقة وكاملة على المعتقدات القديمة في آسيا يبدو
أن مقابل تلك الانتصارات لم تتنازل وتركع الديانة الخاصة بالشعب الكوردي،
ولم تعترف بالهزيمة،
وبدأ دين الكورد بضرب الأديان الجديدة المسيطرة عليهم (المسيحية والاسلام) من
الداخل وذلك من خلال إثارة الحركات الاجتماعية والالحادية،
مثلاً (حركة أبناء الشمس) والحركة الصوفية التي لا تتبع السنة كحسين الحلاج
وشيخ عبد القادر الكيلاني وشمس الدين التبريزي. . . الخ ."
بالنسبة لـ (مار) وحسب أبحاثه
فإن الايزيدية كان دين الكورد الخاص قبل الاسلام حيث كانوا يؤمنون بها
حيث يقول:
"مما
لا شكّ
فيه أن ايزيدية اليوم هم احدى المعتقدات الشعبية لبعض الناس ذات خصوصية،
فهم قريبون من المانوية والصابئة المندائيين من ناحية ويقتربون من المعتقدات
المتنوعة التي ظهرت في أرمينيا وجورجيا فيما بعد من ناحية اخرى."
ويجمل مار نظريته في عدة أسطر حيث يقول (تحتضن كلمة جلبى = ايزيدي بين طياته
تأريخ الشعب الكوردي،
إلا أنه بسبب عدم وجود مصادر مكتوبة في متناول أيدينا،
نضطر أن نلجأ لتحليل هذا التأريخ الى اعادة اكتشاف أحجار منقوشة،
أو الى اسلوب التحري والتنقيب عن الآثار القديمة كون تلك الاشياء تعكس بقايا
العصور القابرة على الظواهر الشعبية المرتبطة باللغة والدين القديم وهو
انعكاس للظواهر التي نراها خالدة اليوم.
داسن- داسني:
لعل أفضل ما قرأته حول هذه الكلمة وهذا المصطلح هو ما كتبه العلامة توفيق
وهبي باللغة الكوردية تحت عنوان ( دينى كونى كورد= دين الكورد القديم) نشر في
مجلة (كلاويز=الشعرى) عام (1941-1942)
ونشر نفس المقال عن الايزيدية باللغة الانكليزية تحت عنوان:
Yazidees are the remmants of
Mithrism, London 1965
لذا أرتأيت أن أنقل بعض الفقرات منه:
لقد اعتبر زردشت (دئيفه
Deva)
في كتابه المقدس (آفيستا) شيطاناً وصدّ الناس عن عبادته، وفي البهلوية اتخذت
" دئيفه" شكل (ديف Dev)
وهي التي تلفظ اليوم (ديو) ويعني بها الجن. وللعلم كان مقدم معبودي
الهندو-اوربيين (الديفات) يسمى (دي يوس السماء)، فكان الاله السماء هذا فاعل
خير. ولفظة (دي يوس) هذه أيضاً ناشئة من لفظة (ديف) المصدرية، وبهذا فان
(دياوس بيتر Diyvuh pitar)
المعبود الهندي الحالي و (زؤوس باتيرZeus
piter) اليوناني و
(زوبيتر Jupiter)
الروماني و (تاووس) الايزيدي، كلها (الاب ديوس) أي الأب السماء بعينه.
وكانت الالهة في الديانة
الهندوايرانية القديمة ينقسمون على النسق التالي:
1-
الاله
الاكبر الفاعل للخير هو (دياووس بيتر- الاب السماء= الاله السماء)؛
2-
الديفات (أي قوى الطبيعة المصورة في صور مادية محسوسة) وهي نوعان: قوى خيرة
وقوى شريرة، علماً بأن المعيار لمعرفة القوتين وتمييزهما عن بعضهما البعض هو
الظواهر الطبيعية النسوبة اليهما.." . وكان للاله عند الهندوايرانيين اسم آخر
يطلق عليه (آهورا –آسورا) وهو الكائن العظيم، دياووس، ميثرا، الاله الشمس.
وكانت الالهة النار من جملة الآهورات أي الآلهة العظام. كما كان هؤلاء القوم
يعبدون أرواح آبائهم وأجدادهم ويقدسون أرواح موتاهم، إلاّ أنه بمجئ زردشت
ونشر فلسفته تمسك ب (الاله اهورامزدا ) وألغى الالهة الاخرى من أمثال
ال(ديفات)، كما ألغى عبادة أرواح الموتى. و ( ديئفه) الذي كان فيما سبق
الاهاً أصبح في نظر أتباع الديانة الزرادشتية (شيطاناً). الى جانب كل ذلك
حرمت في الديانة الزرادشتية الرسم والتصوير لاي تمثال سواء مثل ذلك الروح
الخير او الشرير. وحرمت التضحة بالحيوان قرباناً مع تحريم شرب الخمور
والصيام. ولقد أطلق زرداشت على اولئك الذين لم يتبعوا تعاليم دينه اسم (دئيفه
يسنه) أي عبدة الجن، علماً ان هذا الاسم لم يكن له مفهوم قبيح لدى عبدة (ديو)
أنفسهم.حيث
بقيت جماعات كبيرة محتفظة بعقائدها القديمة في تقديس ظواهر الطبيعة. بناءاً
على ما تقدم وحسب العلامة توفيق وهبي ، والعالم مسعود محمد من بعده، فان كلمة
(داسني) الذي يطلق على الايزيدية ماهي الا تحوير لكلمة ( ديئفه يسنه) الذي
أطلقه زرادشت على الذين لم يتبعوا ديانته. وذا صحت هذه النظرية معناه وبكل
بساطة أن الديانة الايزيدية ليست بفرقة اسلامية ضالة، بل ديانة هندوايرانية
أو (هندواوربية) قديمة تسبق الزرادشتية.
ثالثاً
:
بقايا آثار عبادات الديانات
الهندوايرانية القديمة في الديانة الايزيدية
الى جانب عبادة الايزيديين
للاله الأوحد الذي يسمى
في لهجتهم الكوردية ( خودا- خودى أو ايزي ويزدانى باك) فانهم يقدسون الملائكة
ورئيسهم (تاؤوس ملك= تحوير دياووس اله السماء أو الأب السماء وربما تموز)،
وكذلك الشمس والقمر (الهي الشمس والقمر) والعديد من ظواهر الطبيعة الأخرى
كالمطر والهواء والنار...الخ. كما أنهم ينظرون بعين الاحترام والتقديس الى
أرواح الأجداد الأوائل ( ظاهرة الخودان والاوجاغ). أما أعياد الايزيدية
والطقوس المرتبطة بها بدورة الحياة وحركة فصول السنة وبالشمس والقمر
والتغييرات المناخية وتأثيراتها على العملية الزراعية.
ويفترض أن تؤخذ ظاهرة وجود التراتبية والوظائف الدينية في الايزيدية بنظر
الاعتبار عند دراسة خصوصية هذه الديانة.
رابعاً:
ميدانياً وعلى أرض
الواقع:
هل هي صدفة أن يعيش الايزيديون
والكوران Goran
والشبك والسارلية وقبائل( شيخا ن به كى) والكاكائية والعلويين (الزازاكيين/
الدوملية) على حدود واحدة، أو في خط متصل تقريباً؟ حيث يمتد هذا الخط من قضاء
الشيخان وعقرة مروراً بناحية بعشيقة وبحزاني وقرى السارلية قبل آسكي كلك الى
ان يصل الى الكاكائيين في أربيل وكركوك ومن هنالك يصل الى منطقة كارمانشاه
حيث الغالبية العلي اللهية. علماً يسكن مجموعة من قرى الكوران الذين يدينون
بمذهب أهل الحق شرق مناطق الايزيدية شمال جبل مقلوب/ قضاء الشيخان وناحية
بردرش التابعة لقضاء العقرة. والى جنوب جبل مقلوب، شمال مدينة الموصل يشارك
الايزيديون والشبك والسارلية الأرض والجيرة وبعض الطقوس والعادات المشتركة.
وفي كوردستان تركيا يعيش الايزيديون والزازائيون في أكثر من منطقة وخاصة في
ولاية ديار بكر ومناطق ديرسيم ومرعش الى أن تصل الى منطق اورميه والشكاك
الذين كانوا على الدين الايزيدي زمن الشيخ آدي ولعقود بعده حسب مخطوطة قديمة.
هذا التواجد والتواصل بين
الأديان والمذاهب والعقائد الكوردية غير المسلمة في كوردستان، يضع مهمة جدية
وكبيرة أمام الكوردوجيين أن يتوقفوا عند هذه الظاهرة ليتوصلوا في دراساتهم
الى نقطة التقاء هذه الاديان والمذاهب، وماهو الدين الأولي الذي كانوا ينهلون
منه أفكارهم ، ومتى تم الابتعاد عن المركز الأم؟
نتمنى لجميع الاساتذه وطالبي
العلم والحقيقة والحضور الكرام النجاح والموفقية ، ولحقل الدراسات الكوردية
(كوردولوجيا) التقدم خدمة لقضايا شعبنا الكوردي العادلة.
كوتنكن/ المانيا
في 22/ آب/2006
Philip G.
Kreyenbroek- Khalil Jindy Rashow,
God and Sheikh
Adi are Perfect