المجلس الروحاني : متى ولماذا
تم تشكيله،
وماهو المطلوب منه الآن؟
لم تكن مادة الديانة الأيزيدية ملهمة
للمستشرقين والباحثين والمؤرخين لمعرفة أسرار ديانة الأيزيدية فحسب، وإنما
كانت للحكومة العراقية- ومن قبلها السلطات العثمانية- حقلاً لمتابعة نشاطاتهم
الدينية والدنيوية ولتقصي التفاصيل اليومية لأفراد الملّة الأيزيدية ومحاولة
التدخل في شؤونهم الداخلية بشكل مباشر أحياناً أو مراقبتها من قبل مسؤوليها
الإداريين أحياناً أخرى، وهذا ما نقراءه في عشرات الوثائق السرّية المتبادلة
بين الأجهزة الإدارية الحكومية من أعلى القمة (مجلس الوزراء في العاصمة بغداد
الى المحافظات والأقضية والنواحي خاصة لواء الموصل، قضاء الشيخان، قضاء
سنجار…)
وكان الفضل يعود الى إنتفاضة آذار المجيدة عام 1991 التي عمت
العراق وكوردستان عموماً ضد النظام العراقي بعد حرب الخليج الثانية في "كشف"
هذه الوثائق السرّية من الملفات الحكومية في قضاء الشيخان وتوابعها. وقد
زودنا أحد الأخوان مشكوراً بما يزيد على الثمانين كتاباً سرّياً يشمل مراسلات
حكومية تتعلق بوضع الأيزيدية وتغطي تلك الوثائق بشكل خاص عام 1930.
ومن بين أبرز المسائل التي تكشفها تلك الوثائق هو الصراع
الدائر آنذاك على الإمارة بين جناحين من بيت الإمارة كانا يسميا حينها جناح
"البلشفيك" يمثله حسين بك وجناح " المنشفيك" يمثله سعيد بك. وتشير تلك
الوثائق أيضاً إلى الصراع الدائر بين رؤساء عشائر منطقة سنجار وبيت
الإمارة.إضافة الى وثائق تبدي فيها الحكومة تخوفها من أيزيدية سنجار وحول
إمكانية إستمالتهم الى جانب الحكومة الفرنسية عن طريق قطع الوعود لهم وإنشاء
كيان خاص بهم، ولهذا يدعو مجلس الوزراء العراقي في أحد وثائقه السرّية
الاهتمام بالأيزيديين وقطع الطريق على الدول الأجنبية.
ومن بين الكتب السرّية وثيقة حول ملابسات إغتيال الرجل الروحاني بابا جاويش
(بير جروت بير ألياس) عام 1930. ووثيقة أخرى حول أسماء القوالين الذين ذهبوا
الى روسيا، من عاد منهم ومن توفي هناك…
على كل حال فان الوثائق المتيسرة تحت أيدينا تلقي الضوء على
فترة وصلت اليها إمارة الشيخان الى درجة من الضعف والتفسخ والاستغلال بحيث
إنفجر الغضب الشعبي الكامن عند الأيزيدية ونادوا علناً ضد تجاوزات الأمير في
مناطق الشيخان وسنجار.
أرى من الضروري جداً نشر هذه الوثائق في المستقبل في دراسة
خاصة ربما يحمل الكتاب نفس الاسم المنوه أعلاه في البداية ( الأيزيدية في
الوثائق السرّية للحكومة العراقية 1928 - 1930 )أو ربما مع بعض التغيير
ويعزز الكتاب بشروحات وتعليقات تغطي تلك الفترة التاريخية من عمر الأيزيدية
مقارنة بوضع العراق آنذاك.
البحث عن التاريخ الأيزيدي وعن كيفية تأسيس بعض المؤسسات
الدينية والاجتماعية التي انحرفت عن نهجها ورسالتها الروحية -الإنسانية الى
واجهات للاستغلال والاستعلاء والقهر وأحد العوامل المعرقلة لتقدم المجتمع ،
لهي مسألة في غاية الأهمية، ونبدأ في البحث حول ظروف وأسباب تشكيل المجلس
الروحاني الأيزيدي الأعلى.
يلاحظ بأن " المجلس الروحاني " الأيزيدي هيئة اجتماعية حديثة
العهد لا يصل عمرها السبعين عاماً. وترجع فكرة تأسيسها - حسب العريضة المقدمة
من الروحانيين الأيزيديين- الى بداية شهر تموز من عام 1928. (أنظر الوثيقة
رقم 1 والمؤرخة في 1.7.1928 ) وتنحصر الدوافع من وراء التشكيل باعتقادنا
في النقاط التالية :
1-
حاولت السلطات العراقية التي ولدت من رحم الانتداب البريطاني
بعد نيل العراق استقلاله الاسمي وتشكيل الدولة عام 1923 أن تظهر للملأ بسن
القوانين وتشكيل مجلس النواب والبرلمان والسماح للاقليات الدينية بتشكيل
مجالسها الروحانية للنظر في أمورها الدينية البحتة وبحدود معينة مع إبقاء
تلك الأقليات ضمن نظام وقوانين دعاوى العشائر . أي أنه من الجانب الحكومي
كان أطير سياسي -إعلامي ولمركزة الحكم.
2-
أما من جانب الأمير فقد كان الهدف هو التالي :
2-أ: حسم الصراع المحتدم على السلطة الأميرية بين جناح حسين
بك المدعوم بشكل أكبر من عامة الأيزيدية ، استناداً إلى وثائق محفوظة لدينا،
وبين جناح سعيد بك المدعوم من أقلية أيزيدية ومن الحكومة أيضاً. وقد لعبت
الأميرة ميان خاتون دوراً بارزاً لحسم ذلك الصراع لصالح إبنها سعيد بك.
2-
ب : أراد الأمير أن يشكل هيكلاً يصبغ عليه صبغة دينية
ودنيوية يقف هو على قمة هرمه ويطلق العنان لحكمه المطلق. أما الأعضاء الآخرين
في المجلس فلن يكونوا غير واجهات وأسماء لا حول لهم ولا قوة.
لن نكون مخطئينً لو قلنا أن الكثيرين من الأعضاء الثلاثة عشر
الذين وقعوا على عريضة 1.7.1928 لتشكيل المجلس الروحاني كانوا ذوي نيات حسنة
وينوون من ورائها الحصول على شرعية ودعم حكومي وأيزيدي لتمشية وتنظيم بعض
أمور التشريعية الأيزيدية، وهذا ما نستشفه من مضمون العريضة التي تقول : "
نطلب من الحكومة المحترمة أن تعيرنا قليل من الأهمية والعناية التي أعارتها
الى كثير من الملل العراقية وذلك للطفها علينا بتشكيل مجلس روحاني … لينظر في
القضايا الشرعية التي تحدث بين أفراد الملّة… ونحافظ على حقوق ديانتنا
والشريعة التي سنوها لنا رؤساؤنا وأجدادنا من قديم الأجيال…"
ونعتقد أن هذه المطالب البسيطة جداً كانت خطوة بالاتجاه
الصحيح من قبل أكثرية الموقعين، ولربما كانت هذه المطالب البسيطة تتحول إلى
مطالب أكثر جذرية في المستقبل. ألا أن الأمير كان له حساباته الخاصة، كما
نوهنا اليه في النقطة الثانية من تحليلنا لأهداف تشكيل المجلس. وكان من جملة
الفوائد التي يتوخاها - حسبما جاء في الكتاب السرّي المؤرخ في 3.تموز 1928
المرسل من وكيل قائممقام الشيخان الى متصرف لواء الموصل هي:
1-
أخذ الإتاوة وفرض ضرائب على كل أيزيدي يخطف بنتاً باكرة أو
امرأة متزوجة بغرض التزوج بها يصل الى عشر النقدية إضافة الى ثور أو بغل.
2-
الاستيلاء على ممتلكات من يتوفى من الأيزيدية، ويستورث الأمير
باسم الوقف ( أي إعطاء شرعية دينية) كل يزيدي متوفي من غير ذرية.
3-
هذا إضافة الى الاستحواذ على خيرات المزارات المقدسة وخاصة في
كلي لالش و واردات الطاووس ( السنجق).
بغض النظر عن توجهات وكيل القائممقام وتفكيره ضمن مصلحة
حكومته، ألا أن آرائه وإستنتاجاته كانت صائبة من وراء تحليله لأهداف ومرامي
الأمير لتشكيل المجلس الروحاني - الذي يسميه المزعوم- ونلخص فيما يلي أهم تلك
الاستنتاجات من رجل مسلم حول تشكيل المجلس، يقول :
" بأن تقديم عريضة من قبل اليزيديين لتشكيل مجلس روحاني هو
بإيعاز من سعيد بك- وكلمة إيعاز تعني هنا الضغط والإكراه- .
-الغاية هو نهب الملّة وسلب أموالها من قبل أميرهم باسم الوقف
وباسم الشيخ عادي.
-يصبح المجلس منبع ثروة وآلة لتوسيع دائرة نفوذه.
-يوصف سلطة الأمير على اليزيدية ب ،، السلطة القاهرة،،.
-ويوصي وكيل القائممقام بأخذ رأي الملّة ؛ أي تطبيق المبدأ
الديمقراطي بشأن اتخاذ القرارات الهامة، لكن الأمير يرفض هذا المبدأ ويقول
بأنه لا يحق لأفراد الملّة الاعتراض على قراراته…."
ومن الجدير بالملاحظة عدم وجود أسماء رؤساء عشائر سنجار
وروحانييهم على عريضة الأيزيدية في (1 تموز 1928) لتشكيل المجلس الروحاني.
وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على ضعف سيطرة الأمير على منطقة سنجار، أو بمعنى
آخر عدم اعتراف هؤلاء بتلك السلطة، وهذا ما تعكسه العديد من الوثائق الموجودة
لدينا.
إذن ؛ ماذا قدم " المجلس الروحاني " خلال السبعين السنة
الماضية؟… ما المطلوب أن يقوم به كي يحمل بالفعل اسم المجلس الروحاني الأعلى
للأيزيدية، وليس مجلساً شكلياً ومزعوماً - كما سماه وكيل القائممقام- قبل
سبعة عقود من الزمن؟
لإزالة الالتباس وسوء الفهم نقول بأنه كان يوجد بين
الأيزيديين رجال دين روحانيين (على سبيل المثال: البابا شيخ، البيشيمام،
شيخ الوزير، مير حج، بابا جاويش، القوالون، المجيورون، الكواجك،…) إضافة الى
الوجهاء ورؤساء العشائر ، ويقوم كل بوظيفته الدينية سواء كان شيخاً أو بيراً
أو مريداً. كما حافظ الأيزيديون في تركيا ، سوريا، أرمينيا، وجورجيا على
تقاليدهم وطقوسهم الدينية وعباداتهم بعيداً عن المجلس الروحاني وبدونه.
إن حداثة تشكيل المجلس عام 1928 يعني أنه لم ولن يكون شيئاً
مقدساً ولا ركناً أساسياً من أركان الديانة الأيزيدية، بل كان إفرازا لمرحلة
تاريخية ووسيلة من جانب الأمير لتركيز سلطته للاستغلال والاستعلاء ولطمس
وتحجيم دور الروحانيين من خلال المجلس.
إذا كان المجلس لم يعد مقدساً وركناً أساسياً من أركان الدين،
فمن حق كل أيزيدي أن يسأل عن " إنجازات" المجلس خلال السبعين عاماً الماضية !
ومن واجب أعضاء المجلس أن يراجعوا أنفسهم ويعيدوا النظر في مواقفهم ودورهم
فيه.
نحن لسنا ضد وجود آلية لتنظيم شؤون الأيزيدية وليكن اسم تلك
الآلية " المجلس الروحاني الأعلى " أو أي اسم ملائم آخر شرط أن يكون منبثقاً
من خيار ايزيدي ويخدم مصلحته ويحافظ على هويته ويكون مرجعاً لاصدار التشريعات
الدينية وحل المشاكل الاجتماعية والتقليل من مآسي الفقراء والمحتاجين من
الأيزيديين. نريده مجلساً يتحلى أعضاءه بالوعي الديني والثقافي والإجتماعي،
قادراً على فهم متطلبات مجتمعه أولاً وقادراً على مواجهة الآخرين وتحديات
العصر التي تبدو كأنها تتعارض مع الفكر الديني. نريده مجلساً منفتحاً يجود
ويتقن لغة العصر ومبدأ الحوار ولو بحدود دنيا مع الأديان والثقافات الأخرى.
نريده أن يبني علاقاته مع الأنظمة والأحزاب والأديان الأخرى من منطلق المصلحة
الأيزيدية وليس من منطلق شخصي بحت.
وبسبب عدم تمكن المجلس من تقديم خدمة للأيزيدية خلال السبعين
سنة الماضية وبقاءه اسما بدون نشاط ، نقترح ما يلي:
1-
الأخذ بمبدأ الانتخابات لكافة أعضائه بما فيهم الأمير من قبل
الأيزيدية.
2-
زيادة عدد أعضاء المجلس المنشود بحيث يشمل أيزيدية ولات شيخ
وسنجار وسوريا و تركيا و جورجيا و أرمينيا.
3-
أن يضم مجلس "المستقبل" هذا، الى جانب رجال الدين الروحانيين،
أعضاءا من وجهاء الأيزيدية والمثقفين من كلا الجنسين.
4-
وبناءاً على النقطة الثالثة فلم يعد المجلس روحانياً ،أي أنه
يضم فقط رجال الدين ، وإنما مجلساً عاماً وشمولياً وعليه يجب تبديل اسمه من "
المجلس الروحاني الأعلى للأيزيدية" الى " المجلس الأعلى للأيزيدية" أو "
المجلس الأيزيدي الأعلى" يقوم بالنظر في كافة المسائل الدينية والاجتماعية
الأيزيدية.
5-
يكون من بين أهم مهام المجلس محاربة تأجير لالش المقدس ومزار
الشيخ شمس وكانيا سبي والسناجق ومنصب البابا شيخ…الخ.
6-
يحق للمجلس أعلاه فقط صلاحية التصرف بعائدات لالش المقدس
والطاووس( السنجق) والمزارات الأخرى في وادي لالش لصالح الأيزيدية، يشرف
عليها هيئة خاصة وتحت إشراف المجلس نفسه.
7-
وكذا الحال بالنسبة لتنصيب البابا شيخ؛ حيث يجب أن يتم من
خلال المجلس الأعلى ومن دون مقابل آخذين بنظر الاعتبار شخصية وشعبية المنتخب
ومكانته وعلمه وعدله و استحقاقه لهذا المنصب المقدس.
8-
كما يجب أن يشترط المجلس الأعلى السمعة الحسنة والمعرفة و
الإلمام كحد أدنى لمواصفات الروحانيين الآخرين مثل البيشيمام، رئيس القوالين،
شيخ الوزير، مير حج…الخ.
9-
تنبثق من المجلس الأعلى هيئات ومؤسسات إدارية وتنفيذية يختار
أو ينتخب أعضاءها ويشترط أن تتوفر فيهم الأمانة والنزاهة والاستقلال في
الرأي.
وكون اللجنة المالية أو ( الصندوق) المشرف على واردات وخيرات
الأيزيدية من بين اللجان الأكثر حساسية وخطورة ، فانه إضافة الى المواصفات
المذكورة في النقطة (9) يجب أن توضع ضوابط وأسس للعلاقة بين تلك اللجنة
والمجلس والأمير.
وبهذا الصدد نؤكد على جميع مقترحات مركز الأيزيدية خارج الوطن
التي جاءت في بيانه المعنون ( برنامج جديد للحفاظ على ارث عريق، والمؤرخ في
2تموز 1997 ) والذي يمكن اختصار مضمونه بالشكل التالي:
" تخصيص مبالغ عائدات مزار لالش وبقية المزارات والسناجق التي
توضع في حساب خاص وتشرف عليها لجنة مالية في الأوجه التالية :
a-
نسبة الى الأمير المنتخب وكذلك الى بقية أعضاء المجلس الأعلى
؛ البيشيمام، شيخ الوزير، باباكافان ، مير حج ، الكواجك…الخ، كي يؤدوا
واجباتهم الدينية بشكل جيد.
b-
نسبة
الى القائمين على إدارة مزار لالش المقدس ( المجيور) وكذلك مجيور كانيا سبي
ومزار الشيخ شمس…الخ، أو أن يخصص لهم رواتب سنوية يكفل لهم ولعائلاتهم عيشاً
كريماً.
c-
صرف رواتب شهرية أو سنوية لجميع القوالين ومن معهم الذين
يرافقون السنجق مع تخصيص رواتب تقاعدية للقوالين كبار السن.
d-
تخصص
نسبة لفتح مدارس دينية إحداها لاعداد القوالين في بحزاني وبعشيقة والبقية في
مناطق الأيزيدية الأخرى لاعداد كوادر دينية تلائم تطور العصر والاهتمام
بمسألة البحث والتدوين.( لمزيد من المقترحات يمكن مراجعة النقاط 2، 6، 7، 8
من بيان المركز المذكور أعلاه)
وإذا تمكن الأيزيديون التغلب على عملية تأجير المزارات
المقدسة وكذلك تنصيب البابا شيخ دون طرحهما في المزاد، فيقوم حينها البابا
شيخ المنتخب التبرع سنوياً بنسبة يتفق عليها من قبل المجلس الى صندوق
الأيزيدية( اللجنة المالية).
ترتفع أصوات الأيزيديين هنا وهناك منادين بالإصلاحات وبنفخ الروح في
المجلس الروحاني وتفعيل دوره، وأن يكون الأمير الذي يرأس المجلس ويمثل
الأيزيدية رمزاً لنكران الذات ، يضع مصلحة الأيزيدية فوق كل اعتبار يوحد
كلمتهم ويدافع عنهم في السراء والضراء، وأن لا يتعاطى السياسة وينظر هو وبقية
أعضاء المجلس الى كافة الأيزيديين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والفكرية
ومستواهم الاجتماعي كأبناء وبنات له، ولا يستغل سلطته الدينية والدنيوية من
أجل استغلال أبناء جلدته، ولا يستغل النوايا الطيبة لدى الأيزيديين في عمل
الخير من أجل المصالح الخاصة أو من أجل الإثراء. ويفترض أيضاً أن لا يقف
الأمير وبقية أعضاء المجلس بوجه أي نفس إصلاحي يخدم هذه الأقلية الدينية…
إن الحديث عن مستقبل أقلية دينية كالأيزيدية في عصر الثورة
العلمية الجبارة و في عالم غدا قرية صغيرة أمام شبكات الاتصالات الهائلة،
يضعنا أمام امتحان التاريخ العسير كي نجيب على الكثير من الأسئلة
والاستفسارات ونجد الحلول اللائقة التي تساعد الأيزيدية على الديمومة
والاستمرار. إنها ليست مهمة المثقفين بقدر ما أنها مهمة كل أيزيدي تعز في
نفسه مصلحة الحفاظ على هويته والحيلولة دون اضمحلال هذه الديانة، وبهذا
الخصوص فان التعويل على الأمنيات والعواطف لا يفي بالغرض، بل نحتاج الى
الجرأة وقليل من التضحية وعدم الخوف من المناداة بإجراء بعض الإصلاحات. نؤكد
على كلمة التحلي بالجرأة، لأن كل جديد يولد من خلال عملية مخاض وصعوبات جمه
ليحل محل القديم الذي لم يعد يقوي على الصمود والاستمرار.
و أدناه نص الوثائق الثلاث تارة مطبوعة، و زيادة في التوثيق
ننشر الى جانبها الوثائق الأصلية مصورة:
